
استقبل وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، الأربعاء 27 غشت 2025، قيادي جبهة البوليساريو محمد يسلم بيسط، في خطوة أثارت تساؤلات حول الموقف الجزائري بعد انتهاء المهلة الأمريكية لتصنيف الجبهة كمنظمة إرهابية.
ويأتي هذا الاجتماع بعد أن منحت الولايات المتحدة البوليساريو 90 يوماً لاتخاذ خطوات قد تؤهلها للإعفاء من العقوبات، في حال مشاركتها بحسن نية في مفاوضات تنفيذ مخطط الحكم الذاتي المغربي. ويستند مشروع القانون الفيدرالي الأمريكي، المقدم في يونيو 2025، إلى معطيات تربط الجبهة بمنظمات إرهابية ورعاة رسميين للإرهاب، ويتيح إعفاءها من العقوبات في حال تعاونها مع المسار السياسي.
ويفرض القانون على وزير الخارجية إعداد تقرير شامل عن أنشطة الجبهة وعلاقاتها المحتملة مع دول ومنظمات، بما في ذلك إيران وروسيا وحزب الله وفيلق الحرس الثوري الإيراني وحزب العمال الكردستاني، مع تقييم أي استهداف للمدنيين.
ويرى محللون أن الجزائر تحاول عبر اللقاءات مع البوليساريو إبقاء الملف مفتوحاً سياسياً، في ظل تزايد الدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي المغربي، الذي يعتبره المجتمع الدولي خياراً جدياً وقابلاً للتنفيذ منذ 2007. ومع تراجع قدرة الجزائر على التأثير دولياً، يثبت المغرب مصداقية مبادرته ويعزز موقعه الدبلوماسي، بينما تواجه الجبهة الانفصالية عزلة متزايدة وضغوطاً دولية متنامية.