
تعيش عدة أحياء بمدينة طنجة منذ أيام في ظلام دامس، وسط تصاعد شكاوى المواطنين بشأن أعطاب الإنارة العمومية، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول صفقة تفويض تدبرها جماعة طنجة بميزانية سنوية تفوق 50 مليون درهم.
ورغم ضخامة الاعتمادات المالية المخصصة للشركة المفوض لها القطاع، إلا أن المدينة مازالت تعاني نقصًا حادًا في أعمدة الإنارة، فضلا عن أعطاب متكررة، في وقت تُسجَّل فيه حالات إضاءة للأعمدة نهارًا بشكل مستمر، وهو ما يثير غضب الساكنة ويُضعف ثقتها في نجاعة التدبير المفوض.
مصادر محلية أكدت أن التكلفة الكبيرة التي تتحملها الجماعة لا تنعكس على أرض الواقع، مشيرة إلى أن المكتب الجديد كان قد تعهّد في بداية ولايته بالبحث عن بدائل للطاقة قصد تخفيف العبء المالي وتوجيه الفائض إلى التنمية المحلية، لكن أيًّا من هذه الوعود لم يتحقق.
الجدل انتقل إلى داخل المجلس الجماعي، حيث وجّه منتخبون من أكثر من مقاطعة شكاوى رسمية حول وضعية الإنارة العمومية، كما أعاد الملف إلى الواجهة النقاش حول دور لجان التتبع الخاصة بمراقبة شركات التدبير المفوض، والتي تستفيد من تعويضات مالية معتبرة دون أن تُقدّم تقارير جادة أو توصيات صارمة بخصوص الخروقات.
وتشير معطيات ميدانية إلى أن أعطابًا متكررة سجلت خصوصًا في مقاطعة بني مكادة، حيث رُصدت أعمدة غير صالحة وأخرى متقادمة، إلى جانب أحياء غارقة في الظلام، ما يشكل تهديدًا مباشرا لأمن وسلامة السكان.
وبحسب مصادر منتخبة، فإن الجماعة كانت قد أبرمت الصفقة مع الشركة الحالية خلال فترة تسيير حزب العدالة والتنمية للمجلس، ومنذ ذلك الحين تحصلت هذه الأخيرة على جميع مستحقاتها المالية، دون أن يواكب ذلك تحسّن ملموس في خدمات الإنارة العمومية.