
تعيش مدينة مارتيل بعمالة المضيق ـ الفنيدق وضعاً بيئياً مقلقاً بعدما تحوّل واد مارتيل إلى مكب عشوائي للنفايات المنزلية، في مشهد يتناقض مع الجهود الوطنية المبذولة في مجال التنمية المستدامة والمحافظة على البيئة.
فقد أقدمت الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة على استغلال جانب من الواد لتجميع الأزبال اليومية القادمة من مختلف أحياء المدينة، في انتظار نقلها إلى خارج المدار الحضري. كما تحولت ضفاف الواد إلى مستودع مفتوح لشاحنات الشركة، بسبب غياب فضاء مخصص لها، ما أثار جدلاً واسعاً حول مدى احترامها لدفتر التحملات.
هذا الوضع خلف أضراراً بيئية واضحة، أبرزها انتشار الروائح الكريهة وتلوث المحيط الطبيعي، إضافة إلى تشويه صورة المدينة السياحية. وقد تداول سكان مارتيل صوراً توثق سقوط إحدى شاحنات الشركة في الواد بعد فقدان السائق السيطرة عليها، في حادث كشف حجم الفوضى التي تميز تدبير القطاع.
أمام هذا الوضع، عبّر المواطنون عن استيائهم الشديد، مطالبين السلطات المحلية والمجالس المنتخبة بالتدخل العاجل لوقف هذه الممارسات ومحاسبة الشركة المفوضة، مع البحث عن بدائل تضمن حماية البيئة وصحة الساكنة، وتنسجم مع الالتزامات الوطنية في مجال بناء مدن نظيفة ومستدامة.