
أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالقنيطرة، الأربعاء الماضي، الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للدرك الملكي بالرباط، بفتح تحقيق عاجل مع أربعة عناصر دركية، ظهروا في شريط فيديو متداول وهم يعتدون بشكل عنيف على شاب، في مشهد كاد أن يزهق روحه.
وجاء القرار القضائي، وفق مصادر مطلعة، عبر مراسلة كتابية رسمية، تضمنت تعليمات دقيقة بضرورة استقراء محتوى الفيديو وتحديد هويات عناصر الدورية التي كانت في موقع الحادث، مع الاستماع إلى جميع الأطراف المعنية والشهود المحتملين، تمهيدا لترتيب المسؤوليات القانونية اللازمة.
وأثار الشريط المصور، الذي انتشر على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، صدمة واستياء عارمين لدى الرأي العام، لما تضمنه من مشاهد تعنيف مفرط، اعتُبر مسيئا لصورة جهاز الدرك الملكي ومناقضا لمبادئ احترام حقوق الإنسان التي يقرها القانون.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن الشاب الذي تعرض للتعنيف نُقل في حالة حرجة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، فيما ظل الغموض يلف أسباب التدخل العنيف، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية.
وأكدت المصادر ذاتها أن الوكيل العام للملك شدد على ضرورة التعامل الصارم مع القضية، ضمانا لسيادة القانون وصيانة لحقوق المواطنين، في خطوة اعتبرها متتبعون بمثابة رسالة واضحة بأن الإفلات من العقاب لن يكون ممكنا في مثل هذه الحالات.