
باشرت جماعات ترابية في جهات الدار البيضاء-سطات، مراكش-آسفي، وفاس-مكناس، حملة واسعة النطاق لتفتيش أرشيفات الإقرارات الضريبية والالتزامات المالية القديمة، بعضها يعود لأكثر من 15 سنة، بهدف استرجاع مليارات السنتيمات من المتأخرات التي كانت في حكم الضائعة.
مصادر مطلعة أكدت أن العملية، التي تتم بتنسيق بين المصالح الجبائية والسلطات المحلية، نجحت بالفعل في تعبئة عشرات المليارات وإعادة ضخها في مشاريع تنموية واتفاقيات تأهيل، بعدما ظلت هذه الأموال “حبيسة” رفوف الأرشيف لسنوات.
وتشمل الحملة التدقيق في العناوين وتحيين المعطيات للوصول إلى المدينين وإجبارهم على الأداء وفق المساطر القانونية، خاصة في الملفات غير القابلة للتقادم. كما يجري تصفية الملفات العالقة بطرق مختلفة، منها الأداء الكلي أو التقسيط أو الإعفاء، مع إعداد تقارير دورية ترصد حجم التقدم المحقق.
وزارة الداخلية وجهت تعليمات صارمة إلى الولاة والعمال بضرورة تسريع تحصيل الديون، وتصنيفها حسب مستوى مخاطر التحصيل، بدل قيمتها فقط، لضمان توفير السيولة للجماعات وتحسين آليات الحكامة.
غير أن هذه الحملة اصطدمت، بحسب المعطيات المتوفرة، بملفات إعفاءات مشبوهة وتبني بعض رؤساء الجماعات لانتقائية في تطبيق القانون، ما تسبب في حرمان خزائن جماعية من مداخيل مهمة، وفتح الباب أمام شبهات محاباة لفائدة مدينين استفادوا من إسقاط الذعائر والغرامات والزيادات.
التحقيقات الجارية قد تضع بعض المسؤولين المحليين في دائرة المساءلة، خاصة في الملفات التي تكشف تلاعبات أو تواطؤات أضرت بالمال العام وأربكت توقعات ميزانيات الجماعات الترابية.



