
أكد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن نتائج الإحصاء الأخير للقطيع الوطني أبرزت الأثر الإيجابي للمبادرة الملكية الداعية إلى عدم ذبح الأضاحي خلال عيد الأضحى الماضي، مشدداً على أن القرار كان حاسماً في الحفاظ على الثروة الحيوانية خلال فترة الجفاف.
وأوضح الوزير، خلال ندوة صحافية عقب اجتماع مجلس الحكومة، أن العرض من ذكور الأغنام والماعز لم يكن يتجاوز 3.5 ملايين رأس في حين أن الحاجيات تتعدى 6.5 ملايين رأس، مضيفاً أن المبادرة الملكية مكنت من الحفاظ على 3 ملايين رأس من الإناث، وهو ما ساهم في تعزيز عملية التكاثر، إلى جانب 3.5 ملايين رأس من الذكور التي وفرت السوق الوطنية باللحوم الحمراء.
وأشار البواري إلى أن قطاع الأبقار شهد تراجعاً بنحو 30% مقارنة بالمعدلات المعتادة، بسبب تداعيات جائحة كورونا وتوقف الري في المدارات السقوية، قبل أن يستعيد القطيع جزءاً من توازنه ليصل عدد الأبقار الحلوب إلى 750 ألف رأس. أما الإبل فقد سجلت بدورها تراجعاً مماثلاً، حيث انخفض عددها إلى حوالي 150 ألف رأس نتيجة توالي سنوات الجفاف وتدهور الغطاء النباتي.
وفي ما يخص الإجراءات الحكومية، كشف الوزير أن السلطات باشرت عملية تثبيت الحلقات المرقمة لتتبع القطيع، مع تعبئة أكثر من 3600 تقني وتقني مساعد لهذا الغرض. كما رصدت الحكومة غلافاً مالياً يناهز 11 مليار درهم لاقتناء الأعلاف، والحفاظ على الإناث الموجهة للتوالد، وتقديم دعم مباشر للمربين، خاصة الصغار منهم، حيث إن 90% من مربي الأغنام والماعز يتوفرون على أقل من 50 رأساً.
وشدد الوزير على أن المرحلة المقبلة ستتركز على حماية وتشجيع الإنتاج الوطني عبر وقف العمل بالإعفاءات الجمركية على استيراد الأغنام والماعز والحليب المجفف، مؤكداً أن الهدف هو إعادة تشكيل القطيع بشكل مستدام وضمان استمرارية سلاسل إنتاج اللحوم والحليب.