الرئيسيةمجتمع

انقطاعات الماء بخريبكة تشعل غضب الساكنة وتحرج المسؤولين

خريبكة: عاجل24

تشهد مدينة خريبكة، عاصمة الفوسفاط، أزمة متجددة مع الماء الصالح للشرب، بعدما عادت الانقطاعات المتكررة لتضرب أحياءها خلال الأيام الأخيرة، مكررة سيناريو العام الماضي، ومفاقمة معاناة الأسر التي وجدت نفسها تعيش على وقع العطش، خاصة في ظل الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة.

الساكنة، التي لم تتلق أي إشعار مسبق، عبّرت عن غضبها العارم من هذا الوضع، خصوصا أن بعض الأحياء لا يصلها الماء إلا لساعات محدودة وبضغط ضعيف، بينما يعيش سكان الطوابق العليا انقطاعًا شبه تام. اضطر كثيرون إلى قطع مسافات خارج المدينة لجلب المياه من الآبار، في مشهد يعيد إلى الأذهان صور المناطق القاحلة زمن الجفاف.

هذا الواقع دفع عددا من المواطنين الغاضبين إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر الإدارة الجهوية للمكتب الوطني للماء بخريبكة، مطالبين بوضع حد لما وصفوه بـ”الاستهتار بحق أساسي من حقوق الإنسان”. التحركات الشعبية تزامنت مع تحركات سياسية، حيث وجّه مستشارون جماعيون مراسلات عاجلة للمسؤولين المحليين والجهويين، داعين إلى استدعاء المدير الإقليمي للمكتب إلى المجلس الجماعي لمساءلته عن أسباب هذه الانقطاعات المتكررة والإجراءات الاستعجالية لتفادي تكرارها، خاصة في فصل الصيف.

فاطمة الزهراء خلفادير، المستشارة الجماعية عن الحزب الاشتراكي الموحد، اعتبرت أن غياب التواصل المسبق من طرف المكتب الوطني مع الساكنة يمس كرامة المواطنين ويعمّق شعورهم بالتهميش، مؤكدة أن خريبكة تستحق معاملة تليق بتاريخها ومكانتها.

في المقابل، أرجع المدير الجهوي للمكتب الوطني للكهرباء والماء، قطاع الماء هذه الانقطاعات إلى أشغال إصلاح تسرب طارئ في قناة الجر الرئيسية القادمة من سد آيت مسعود، والتي تزود خريبكة وواد زم والمراكز المجاورة. وأوضح أن تزامن الإصلاح مع موجة الحر الشديدة ضاعف الضغط على الشبكة، مشددا على أن فرق الصيانة تدخلت “بأسرع وقت” لإعادة المياه إلى مجاريها، وأن المكتب برمج مشاريع لتعزيز البنية التحتية وضمان مرونة التزويد مستقبلا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى