
حذرت مصادر مطلعة من داخل المجلس الجماعي لتطوان من عودة شبح الديون ليثقل ميزانية الجماعة، رغم تدخل وزارة الداخلية بضخ ملايير الدراهم لإنقاذها من الإفلاس، نتيجة تداعيات ما اعتُبر فشل تسيير حزب العدالة والتنمية لولايتين متتاليتين.
وأوضحت المصادر أن أصواتاً من المعارضة اعتبرت أن تراجع المداخيل بفعل الاستغلال الانتخابوي لبعض الملفات، خصوصاً ما يتعلق بالضرائب ومستحقات الجماعة، قد يدفع المجلس في النصف الثاني من الولاية الحالية إلى اللجوء مجدداً إلى الديون، بما يهدد التوازن المالي الذي تقول الأغلبية المسيرة إنها حريصة على ضمان استمراره.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الجماعة الحضرية لتطوان تقدمت بطلب قرض ضخم من صندوق التجهيز الجماعي، مخصص لتمويل مشاريع إعادة الهيكلة وتجهيز البنيات التحتية بعدد من الأحياء، وهو ما أثار انتقادات المعارضة التي شددت على أن القروض ينبغي أن توجه للاستثمار المنتج لا للاستهلاك، حتى لا تبقى الجماعة رهينة الديون في المستقبل.
في المقابل، اعتبر قيادي بارز داخل الأغلبية المسيرة أن هذه الانتقادات تندرج في إطار ما وصفه بـ”المزايدات الانتخابوية”، مبرزاً أن القرض موجه لتمويل مشاريع تنموية كبرى ظلت مجمدة لأزيد من 13 سنة بسبب غياب التمويل، وتشمل تعبيد الطرق وصيانة وتوسيع شبكات الكهرباء والماء والتطهير السائل، إلى جانب توفير مرافق عمومية وتسهيل ولوج وسائل النقل بأزيد من 33 حياً.
وأضاف المتحدث أن المكتب المسير يرد على جميع الاستفسارات في الدورات الرسمية بشفافية، مؤكداً أن الهدف الأساسي من القروض هو معالجة تراكمات الماضي وإطلاق مشاريع تنموية مستعجلة، وليس إغراق الجماعة في الديون كما تروج بعض الأطراف.



