اقتصادالرئيسية

ركود وفوارق في الأسعار.. قطاع الذهب بالمغرب ينتظر مآل تحقيق المنافسة

يترقب مهنيو قطاع الذهب والمجوهرات بالمغرب ما ستسفر عنه التحقيقات التي يجريها مجلس المنافسة بشأن وضعية السوق الوطنية، في وقت تتواصل فيه، وفق إفادات مهنية، الفوارق بين الأسعار المحلية والدولية، وسط استمرار حالة الركود التي أثرت على نشاط القطاع خلال الأشهر الماضية.

ويأتي هذا الترقب في أعقاب تأكيد رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، أن ملف سوق الذهب لا يزال قيد التحقيق والدراسة التفصيلية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المعطيات التي يجري فحصها أو النتائج المنتظرة.

وفي هذا السياق، أعرب مهنيون عن تشاؤمهم بشأن إمكانية إحداث التحقيق تغييرًا ملموسًا في واقع السوق، معتبرين أن محدودية الصلاحيات المتاحة للمجلس قد تحد من قدرته على معالجة الإشكالات التي يواجهها القطاع. ومع ذلك، يواصل الصاغة متابعة تطورات الملف انتظارًا لما ستكشف عنه نتائج الدراسة.

وأوضح مصدر مسؤول بالفيدرالية المغربية للصائغين أن مرحلة الفحص التفصيلي جاءت عقب جلسة استماع لعدد من المهنيين خلال يوليوز 2026، مشيرًا إلى أن الفاعلين في القطاع لا يزالون ينتظرون مخرجات هذه العملية، رغم تحفظاتهم بشأن انعكاساتها المحتملة على ظروف الاشتغال.

وتتواصل، بحسب المعطيات المهنية، الفوارق بين أسعار الذهب في الأسواق الدولية ونظيرتها في السوق المغربية، في وقت لم يتمكن فيه القطاع من تجاوز حالة الركود التي رافقته منذ بداية العام الجاري، وهو الوضع الذي تفاقم، وفق المصدر ذاته، بعد انتهاء العطلة الصيفية.

وعلى مستوى الأسعار، ظل غرام الذهب من عيار 18 يتداول في السوق المغربية ضمن نطاق يتراوح بين 1030 و1050 درهمًا، بحسب معطيات متداولة يوم الخميس، في ظل استمرار الترقب بشأن تطورات السوق وانعكاساتها على نشاط الصياغة وتجارة المجوهرات.

وتضم الفيدرالية المغربية للصائغين أكثر من 30 جمعية مهنية تمثل صانعي الحلي والمجوهرات وصائغي الذهب بمختلف جهات المملكة وأقاليمها. وتضطلع الهيئة بتنسيق جهود التنظيمات المهنية والدفاع عن مصالح العاملين في القطاع لدى المؤسسات المعنية.

وكان مجلس المنافسة قد شرع، خلال منتصف يوليوز الماضي، في فحص سوق الذهب بالمغرب، عقب تسجيل تقلبات في الأسعار وفوارق لافتة تزامنت مع اضطرابات الأوضاع الدولية. وشملت هذه العملية الاستماع إلى مهنيين والوقوف على مختلف الجوانب المرتبطة بنشاط السوق والمتدخلين فيه.

ويهدف هذا الفحص، وفق توضيحات سابقة من داخل المجلس، إلى دراسة ظروف المنافسة ومدى احترام القواعد القانونية والتشريعية المنظمة للمهنة، إلى جانب رصد عدد الفاعلين في القطاع والعوامل التي تؤثر على سير العمل اليومي.

كما يرتبط تحليل وضعية السوق بتأثير التطورات الجيوسياسية الدولية على أسعار المعدن الأصفر، بالنظر إلى ارتباط الذهب الوثيق بالمتغيرات الاقتصادية والسياسية العالمية.

وبين استمرار التباين في الأسعار وتراجع النشاط التجاري، يظل مهنيّو الذهب والمجوهرات في انتظار ما ستخلص إليه دراسة مجلس المنافسة، وسط تساؤلات بشأن مدى قدرة نتائجها على توضيح أسباب الاختلالات المسجلة وتحديد طبيعة المنافسة داخل السوق المغربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى