الرئيسيةسياسة

التجمع الوطني للأحرار يستعد للمعارضة ويرفض خيار المساندة النقدية

تتزايد المؤشرات على احتمال انتقال حزب التجمع الوطني للأحرار إلى صفوف المعارضة، في ظل التحركات السياسية المرتبطة بتشكيل أغلبية حكومية جديدة، وسط حديث عن توجه حزب الأصالة والمعاصرة نحو بناء تحالف يضم أحزاب الكتلة الديمقراطية.

وفي هذا السياق، أفاد مصدر من داخل المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار بأن الانتقال إلى المعارضة يظل خيارا سياسيا عاديا ينسجم مع مبدأ التداول على السلطة، رغم تطلع الحزب إلى مواصلة المشاركة في تدبير الشأن الحكومي والمساهمة في استكمال الأوراش التي انطلقت خلال المرحلة السابقة.

وأضاف المصدر أن المرحلة المقبلة ستضع الحزب أمام تحدي إثبات قدرته على ممارسة المعارضة بفعالية، في مواجهة الآراء التي تشكك في إمكانية اضطلاعه بهذا الدور، مؤكدا أن العمل السياسي يقتضي الاستعداد لمختلف المواقع، سواء داخل الأغلبية الحكومية أو خارجها.

وأشار المتحدث إلى أن الوجوه الجديدة التي عزز بها الحزب حضوره داخل مجلس النواب مستعدة للتعامل مع مختلف الاحتمالات التي قد تفرزها المشاورات السياسية، بما في ذلك الانتقال إلى موقع المعارضة وممارسة أدوارها الرقابية والتشريعية.

وبخصوص إمكانية اعتماد صيغة المساندة النقدية للحكومة من خارج الأغلبية، استبعد المصدر هذا الاحتمال، موضحا أن الحزب لا يميل إلى تبني موقع سياسي وسيط بين المشاركة الحكومية والمعارضة، بل يفضل تحديد موقعه بشكل واضح وفق مخرجات المشاورات وتطورات المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا التحول المحتمل في سياق سياسي مختلف عن السنوات الماضية، إذ اعتاد التجمع الوطني للأحرار المشاركة في الحكومات المتعاقبة بالمغرب، مع توليه مسؤولية تدبير قطاعات حيوية، من بينها الاقتصاد والمالية والفلاحة، ما جعل انتقاله إلى المعارضة، إن تأكد، محطة جديدة في مساره السياسي.

وعلى المستوى الانتخابي، سجل الحزب تراجعا ملحوظا مقارنة بنتائج انتخابات سنة 2021، التي تصدر خلالها المشهد بحصوله على 102 مقعد بمجلس النواب، بعدما انتهت نتائج الاستحقاقات المشار إليها في المعطيات المتداولة إلى حصوله على 66 مقعدا.

ويضع هذا التراجع الحزب أمام تحدي إعادة تقييم موقعه داخل الخريطة السياسية، واستثمار المرحلة المقبلة في تعزيز حضوره البرلماني وتطوير خطابه السياسي، خصوصا إذا انتقل من تدبير القطاعات الحكومية إلى مراقبة عمل الأغلبية ومساءلتها.

وبين احتمالات المشاركة في الحكومة أو الاصطفاف في المعارضة، يبدو أن التجمع الوطني للأحرار يتجه نحو حسم تموقعه السياسي وفق منطق الوضوح في الاختيار، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات والتحالفات بشأن تشكيل الأغلبية المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى