الرئيسيةمجتمع

تحقيق إداري في احتقان قطاع النظافة بالمضيق

فتحت السلطات الإقليمية بالمضيق، خلال الأسبوع الجاري، تحقيقاً إدارياً بشأن عودة الاحتقان إلى قطاع النظافة بالمدينة، على خلفية قرار عمال القطاع تنظيم وقفة احتجاجية للمطالبة بفتح حوار حول ما وصفوه بعدم تنفيذ مخرجات اجتماعات سابقة، إلى جانب اتهامات موجهة إلى الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة بالتراجع عن عدد من التزاماتها.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين عمال النظافة وإدارة الشركة، بعدما عبرت النقابة عن رفضها لاستمرار ما وصفته بـ«التماطل والتسويف» في تنفيذ مخرجات الاجتماعات الأخيرة المنعقدة بمفتشية الشغل، بحضور ممثل إدارة الشركة وأعضاء المكتب النقابي.

كما جدد العمال مطالبهم بتوفير ظروف عمل ملائمة، وضمان احترام الالتزامات المهنية والاجتماعية المتفق عليها، بما يضمن سلامتهم ويحسن ظروف اشتغالهم.

وبحسب المعطيات المتداولة، فقد أمرت السلطات المختصة بإنجاز تقارير حول أسباب الاحتجاج، خصوصاً ما يتعلق باستمرار العمال في استخدام شاحنات وآليات قالوا إنها توجد في وضعية ميكانيكية متدهورة، فضلاً عن ما وصفوه بنهج التدبير الأحادي وعدم التجاوب مع مندوبي الأجراء والمكتب النقابي.

وتشمل المطالب أيضاً تفعيل لجنة الصحة والسلامة ولجنة المقاولة، بعدما تم التأكيد على ضرورة تفعيلهما خلال الاجتماع الأخير المنعقد بمفتشية الشغل، وفق المعطيات المتوفرة.

وفي السياق ذاته، طالب عمال النظافة بتراب جماعة المضيق بتمكينهم من الملابس الشتوية ومختلف أدوات العمل الضرورية، معبرين عن استيائهم من وضعية المرأب، فضلاً عن الحالة الميكانيكية لعدد من الشاحنات والآليات التي يعتمدون عليها في أداء مهامهم.

وحذر العمال من أن استمرار تشغيل آليات في وضعية ميكانيكية متدهورة قد يعرض سلامتهم للخطر، مطالبين السلطات والجهات المكلفة بالمراقبة والتتبع بالتدخل للتأكد من احترام شروط السلامة، وإلزام جميع الأطراف بالتقيد بمقتضيات دفاتر التحملات والعقود المبرمة في إطار التدبير المفوض.

ويأتي هذا الاحتقان في سياق أوسع من النقاش حول تدبير قطاع النظافة بعدد من الجماعات الترابية بالجهة، إذ سبق أن طالبت أصوات معارضة بمجالس جماعية في أقاليم وزان وتطوان والمضيق وشفشاون بمساءلة رؤساء الجماعات المعنية بشأن طريقة تتبع عقود شركات النظافة المفوض لها تدبير القطاع.

كما أثيرت تساؤلات حول مدى تفعيل الغرامات والجزاءات المالية المنصوص عليها في العقود ودفاتر التحملات، في الحالات التي يتم فيها تسجيل اختلالات في تنفيذ الالتزامات المتفق عليها.

ويرتقب أن تكشف التقارير التي طلبتها السلطات المختصة عن طبيعة الاختلالات المثارة، ومدى مسؤولية مختلف الأطراف، وكذا الإجراءات التي يمكن اتخاذها لمعالجة الوضع وضمان احترام شروط العمل وجودة خدمات النظافة بالمدينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى