
يدخل فريق الجيش الملكي مواجهة الإياب أمام ماميلودي صن داونز بشعار “لا مستحيل في كرة القدم”، بعدما خسر مباراة الذهاب بهدف دون رد في نهائي دوري أبطال أفريقيا، ليصبح مطالباً بتحقيق “الريمونتادا” من أجل انتزاع اللقب القاري وإسعاد جماهيره العريضة.
ورغم صعوبة المهمة أمام خصم قوي يملك خبرة إفريقية كبيرة، فإن التاريخ يمنح الفريق المغربي جرعة أمل، بعدما نجحت أندية عديدة في قلب تأخرها ذهاباً خلال نهائيات البطولة والتتويج بالكأس القارية. ووفق معطيات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف”، فإن 11 فريقاً فقط تمكنوا عبر تاريخ المسابقة من تعويض خسارة الذهاب في النهائي وتحقيق اللقب، ما يعكس حجم التحدي الذي ينتظر ممثل الكرة المغربية.
ويستحضر عشاق الكرة الإفريقية عدة سيناريوهات تاريخية صنعت المجد بعد خسارة الذهاب، من بينها إنجاز الرجاء البيضاوي سنة 1997 حين خسر ذهاباً أمام أوبياسي غولد فيلدز قبل أن يعود إياباً ويفوز بركلات الترجيح، إضافة إلى ملحمة الترجي الرياضي التونسي سنة 2018 أمام الأهلي المصري، حين قلب هزيمة الذهاب 3-1 إلى انتصار بثلاثية نظيفة في رادس.
كما شهدت البطولة عبر تاريخها عودات تاريخية لأندية مثل وفاق سطيف ومولودية الجزائر وتي بي مازيمبي، ما يؤكد أن الحسم لا يكون إلا مع صافرة النهاية.
ويبقى السؤال المطروح: هل ينجح الجيش الملكي في كتابة فصل جديد من الملاحم الإفريقية، أم أن صن داونز سيحافظ على أفضليته ويحرم الفريق المغربي من العودة التاريخية؟ جماهير الكرة الإفريقية تترقب مواجهة تعد بالكثير من الإثارة والندية، عنوانها الأبرز: “التاريخ لا يرحم… لكنه أحياناً يبتسم للشجعان”.



