
تمكنت فرق الوقاية المدنية، في عملية استغرقت أربعة أيام من التمشيط المكثف، من العثور على جثة تلميذ قاصر كان قد اختفى وسط مياه بحيرة سد القنصرة، بجماعة آيت يدين التابعة لإقليم الخميسات، في حادث مأساوي خلف حزناً عميقاً لدى الساكنة المحلية.
وخيمت أجواء من الأسى على منطقة آيت يدين بعد انتشال جثة الضحية (إ. ح)، البالغ من العمر 16 سنة، والذي لقي مصرعه غرقاً في ظروف مؤلمة، لتنتهي بذلك أيام من الترقب والبحث الذي عاشته أسرته وسكان المنطقة على أمل العثور عليه حياً.
وعرفت عمليات البحث تعبئة ميدانية واسعة، شاركت فيها فرق الغواصين التابعين للوقاية المدنية بالخميسات، تحت إشراف القيادة الإقليمية، وبمواكبة السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي، في جهود متواصلة رغم صعوبة التضاريس المائية وعمق البحيرة.
وقد واجهت فرق الإنقاذ تحديات كبيرة أثناء عمليات التمشيط، غير أن خبرتها وتدخلاتها الدقيقة مكنت في نهاية المطاف من تحديد مكان الجثة وانتشالها إلى الضفة، وسط مشاعر تأثر كبيرة من طرف الحاضرين الذين تابعوا أطوار العملية.
وفور انتشال الجثمان، تم نقله إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بالخميسات، من أجل إخضاعه للإجراءات الطبية والمعاينة اللازمة، في وقت باشرت فيه مصالح الدرك الملكي بحثاً قضائياً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، لتحديد ظروف وملابسات هذا الحادث المأساوي الذي يعيد إلى الواجهة مخاطر السباحة في حقينات السدود غير المحروسة.



