
أصدرت الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط، في جلسة متأخرة من مساء الاثنين، أحكاماً قضائية في حق ثلاثة متهمين على خلفية أحداث الشغب التي رافقت ما عُرف بـ“احتجاجات جيلZ” بمدينة سلا، حيث قضت بإدانتهم بـ9 سنوات سجناً نافذاً، بواقع ثلاث سنوات لكل واحد منهم.
ووفق مصادر مطلعة، فإن المتهمين الثلاثة، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و23 سنة، تمت متابعتهم في حالة اعتقال بتهم ثقيلة تتعلق بالتخريب، والسرقة والنهب من محلات تجارية، والتجمهر المسلح، وحيازة أسلحة في سياق أعمال عنف موجهة ضد موظفين عموميين.
وتعود تفاصيل القضية إلى شهر دجنبر الماضي، حين شهدت بعض مناطق سلا، من بينها حي الانبعاث، احتجاجات تحولت في أجزاء منها إلى أعمال شغب خطيرة. وقد أظهرت التحقيقات أن المعنيين بالأمر تورطوا في أحداث مرتبطة بتخريب أحد المحلات التجارية وسرقة مواد وسلع، في وقائع جرى توثيقها عبر تسجيلات كاميرات المراقبة ومقاطع فيديو تم تداولها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وبناءً على تلك المعطيات، تمكنت المصالح الأمنية من تحديد هوية المشتبه فيهم وإيقافهم، قبل إحالتهم على النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرباط، التي قررت متابعتهم في حالة اعتقال، وإحالتهم على قاضي التحقيق ثم على غرفة الجنايات التي أصدرت أحكامها في الملف.
في سياق متصل، كانت الهيئة القضائية نفسها قد حسمت خلال الأسابيع الماضية عدداً من الملفات المرتبطة بأحداث مماثلة شهدتها مدن الرباط وسلا والخميسات، حيث تراوحت الأحكام بين سنة واحدة وخمس سنوات سجناً نافذاً، في حق متورطين في أعمال شغب استهدفت محلات تجارية ومؤسسات عمومية.
وتؤكد هذه الأحكام، بحسب متابعين، تشديد القضاء في التعاطي مع أعمال العنف والتخريب المرتبطة بالتجمهرات غير المشروعة، خاصة تلك التي يتم توثيقها عبر وسائل التواصل الاجتماعي وكاميرات المراقبة، باعتبارها أدلة حاسمة في تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية.



