
كشفت التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدها إقليم شفشاون خلال الفترة الأخيرة عن هشاشة عدد من البنيات التحتية، بعدما تسببت السيول والانجرافات في أضرار واسعة بالطرق وعزل عدد من الدواوير والمناطق القروية، وسط مطالب بتدخل عاجل لإعادة فتح المحاور المتضررة وفك العزلة عن السكان.
وتسببت التقلبات الجوية في انهيارات وتصدعات وشروخ بعدد من المقاطع الطرقية، فيما أدت السيول وارتفاع منسوب المياه إلى قطع محاور حيوية، الأمر الذي عرقل حركة التنقل وأثر على الأنشطة الاقتصادية والسياحية بالإقليم.
وشهدت الطريق الوطنية رقم 2 انقطاعات متكررة، خصوصاً بالمقطع الرابط بين شفشاون وباب برد، حيث تسببت انهيارات صخرية كبيرة في شلل حركة السير. كما انقطعت الطريق المؤدية إلى رأس الماء، المنطقة السياحية والإيكولوجية المعروفة، ما انعكس سلباً على الحركة السياحية بالمدينة.
وامتدت الأضرار إلى عدد من الأحياء والمرافق والمساكن، حيث تسببت الانهيارات وانقطاع الطرق في تضرر عشرات المنازل بعدد من الدواوير، من بينها دوار أغبالو بجماعة دردارة، ما زاد من معاناة السكان وعزل مناطق عن محيطها.
وفي المقابل، تقول فعاليات مدنية وحقوقية إن تداعيات الأمطار الأخيرة أعادت إلى الواجهة مشاكل بنيوية تعاني منها المدينة منذ مدة، من بينها الخصاص في مواقف السيارات والمرافق العمومية، فضلاً عن انتشار احتلال الملك العمومي بشكل عشوائي، وهو ما يؤثر على حركة السير ويشوه المشهد الحضري.
وتنتقد هذه الفعاليات ما تعتبره بطئاً في معالجة عدد من هذه الإشكالات، مشيرة إلى أن الوضع مستمر منذ أشهر دون تسجيل تدخلات كافية من المجالس المنتخبة والسلطات المحلية، مطالبة بربط المسؤولية بالمحاسبة واتخاذ إجراءات عملية لمعالجة الاختلالات.
كما دعت السلطات الإقليمية إلى التدخل العاجل لإعادة فتح الطرق وفك العزلة عن السكان والمناطق السياحية، وضمان حق المواطنين في التنقل والوصول إلى منازلهم ومقار عملهم، إلى جانب تأمين شروط السلامة على المحاور الطرقية المتضررة.
وطالبت الفعاليات ذاتها المجالس المنتخبة بتنزيل الوعود التي قدمتها خلال الاستحقاقات الانتخابية، وتحويلها إلى مشاريع وإجراءات ملموسة من شأنها تحسين البنية التحتية وتعزيز قدرة الإقليم على مواجهة التقلبات الجوية، بدل الاكتفاء بالتدابير الظرفية بعد وقوع الأضرار.



