الرئيسيةمجتمع

تجميد عضوية الليموري تزامناً مع بدء التحقيق

حدد قاضي التحقيق لدى محكمة الاستئناف بطنجة، يوم الخميس 8 أكتوبر، موعداً لانطلاق جلسات الاستنطاق التفصيلي في الملف المرتبط بأوراق التصويت التي جرى ضبطها خلال الانتخابات التشريعية الأخيرة، والذي يتابع فيه ثمانية أشخاص، من بينهم عمدة طنجة ومنسق حزب الأصالة والمعاصرة بالمدينة، منير الليموري.

وستخصص جلسات الاستنطاق لمناقشة المتهمين بشكل تفصيلي بشأن الوقائع المنسوبة إليهم، إلى جانب المعطيات والقرائن التي تم جمعها خلال مرحلة البحث الأمني المنجز تحت إشراف النيابة العامة، وذلك في إطار التحقيق الإعدادي المفتوح في القضية.

وكان الليموري قد أحيل على قاضي التحقيق عقب انتهاء فترة الحراسة النظرية، حيث تقررت متابعته في حالة اعتقال احتياطي على خلفية الأبحاث المرتبطة بوقائع تخص أوراق التصويت التي تم ضبطها بمكاتب الاقتراع في مركز مدرسة القدس بمقاطعة السواني.

وتتعلق المتابعة، وفق المعطيات المرتبطة بالملف، بأفعال تتصل بالتأثير على عمليات الاقتراع بقصد تغيير أو محاولة تغيير نتائجها، والمشاركة في تزوير محرر عمومي، فضلاً عن أفعال مرتبطة بالرشوة من خلال تقديم عرض أو وعد أو هبة بهدف الحصول على القيام بعمل.

ومن المنتظر أن تشكل جلسات الاستنطاق التفصيلي محطة مهمة في مسار التحقيق، بالنظر إلى أنها ستتيح لقاضي التحقيق تعميق البحث مع المتهمين ومناقشة مختلف عناصر الملف والقرائن التي تم جمعها خلال مراحل البحث.

وقد تفتح الإجراءات اللاحقة الباب أمام مواجهات بين بعض الأطراف، بحسب ما ستكشف عنه مجريات التحقيق وما سيقرره قاضي التحقيق في ضوء المعطيات المتوفرة.

تجميد عضوية الليموري داخل الحزب

وبالتزامن مع المسار القضائي، قررت اللجنة الوطنية للتحكيم والأخلاقيات بحزب الأصالة والمعاصرة تجميد عضوية منير الليموري في مختلف هياكل الحزب، بصفته الأمين الإقليمي للحزب بعمالة طنجة أصيلة ورئيس المجلس الجماعي لطنجة.

وجاء القرار عقب إحالة من المكتب السياسي للحزب بشأن الأفعال المنسوبة إلى الليموري، في ارتباط بالأحداث التي رافقت العملية الانتخابية الأخيرة بالدائرة الانتخابية لعمالة طنجة أصيلة، والتي أصبحت موضوع بحث قضائي.

وأكدت اللجنة أن قرار التجميد يندرج ضمن اختصاصها التأديبي الداخلي، مع التشديد على احترام استقلال القضاء وقرينة البراءة، معتبرة أن المسار التأديبي الحزبي يظل منفصلاً عن المسؤولية الجنائية.

وشدد الحزب على أن ثبوت المسؤولية الجنائية لا يمكن أن يتم إلا بموجب مقرر قضائي نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به، في وقت يواصل فيه القضاء النظر في الملف واستكمال إجراءات التحقيق.

وبذلك، يدخل ملف عمدة طنجة مرحلة جديدة، تتقاطع فيها الإجراءات القضائية مع المسار التأديبي داخل الحزب، بينما تظل مآلات القضية مرتبطة بما ستكشف عنه جلسات الاستنطاق التفصيلي وباقي مراحل التحقيق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى