
لم يطوِ حزب التقدم والاشتراكية بعد ملف الانتخابات التشريعية بدائرة أكادير إداوتنان، بعدما أسفرت النتائج عن فقدان مرشحه حسن أومريبط للمقعد البرلماني، ما دفع قيادة الحزب إلى التحضير لخطوة قانونية قد تنتهي بعرض نتائج الدائرة أمام المحكمة الدستورية.
وبحسب المعطيات المتداولة داخل الحزب، فقد شرعت قيادته المحلية في جمع الوثائق والمعطيات المرتبطة بمسار العملية الانتخابية، تمهيداً لإعداد ملف للطعن، عقب اجتماع خصص لتقييم مجريات الاقتراع والوقوف على وقائع اعتبر الحزب أنها تستدعي التدقيق القضائي.
ويركز الحزب، ضمن تحركاته، على عدد من مكاتب التصويت بالمناطق القروية الواقعة شمال عمالة أكادير إداوتنان، حيث يجري تجميع المعطيات المتعلقة بسير عملية الاقتراع، في أفق تحديد مدى قانونيتها وما إذا كانت الوقائع المسجلة يمكن أن تكون قد أثرت في النتيجة النهائية.
وتأتي هذه الخطوة بعدما حل حزب التقدم والاشتراكية خارج قائمة الأحزاب الأربعة التي حصدت مقاعد الدائرة، بعدما حصل على 5 آلاف و184 صوتاً، مقابل 7 آلاف و417 صوتاً للاتحاد الاشتراكي الذي ظفر بالمقعد الرابع.
وتصدر حزب العدالة والتنمية نتائج الدائرة بحصوله على 15 ألفاً و197 صوتاً، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ11 ألفاً و211 صوتاً، ثم الأصالة والمعاصرة بـ10 آلاف و899 صوتاً، فيما بقي المقعد الأخير محل تنافس حاد انتهى لصالح الاتحاد الاشتراكي.
ويكتسي خروج أومريبط من دائرة الفائزين أهمية خاصة بالنسبة إلى حزب التقدم والاشتراكية، بالنظر إلى أن المرشح نفسه كان قد تمكن خلال انتخابات 2021 من الحفاظ على حضور الحزب داخل الدائرة، بعدما حصل على 7 آلاف و103 أصوات، متقدماً بفارق محدود على الاتحاد الاشتراكي الذي نال آنذاك 7 آلاف و91 صوتاً.
ويضع الحزب حالياً اللمسات الأخيرة على معطياته، في انتظار اتخاذ القرار النهائي بشأن الطعن والجهة التي سيُعرض عليها، بينما يبقى الحسم في صحة النتائج ومدى تأثير أي اختلالات محتملة من اختصاص القضاء الدستوري.
وبذلك، لا يبدو أن معركة المقعد البرلماني بأكادير قد انتهت مع إعلان النتائج، إذ باتت مرشحة للانتقال من صناديق الاقتراع إلى أروقة المحكمة الدستورية، في حال قرر الحزب رسمياً سلوك المسار القضائي للطعن في النتائج.



