الرئيسيةسياسة

البام يحسم موقفه من مشاركة الأحرار.. والمهاجري يكشف خلفيات القرار

قال هشام المهاجري، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إن المعطيات المتوفرة بشأن تركيبة الحكومة المقبلة، والتي تشير إلى عدم مشاركة حزب التجمع الوطني للأحرار، تعكس إلى حد كبير التوجه الذي عبّر عنه المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة خلال الفترة الماضية.

وأوضح المهاجري أن موقف الحزب من مشاركة التجمع الوطني للأحرار في الأغلبية الحكومية لم يكن معزولًا عن النقاش الداخلي، مشيرًا إلى أن المجلس الوطني سبق أن عبّر عن موقف واضح بشأن طبيعة التحالفات المقبلة، وهو ما أخذته لجنة المشاورات الحكومية بعين الاعتبار.

وكان المجلس الوطني للحزب قد فوّض فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة العامة للقيادة الجماعية للحزب ورئيسة الحكومة المعينة، مهمة مواصلة المشاورات مع مختلف الأحزاب السياسية بشأن تشكيل الأغلبية المقبلة، مع منحها هامشًا لتحديد الصيغة التي تراها مناسبة.

ويرى المهاجري أن المسار الذي اتخذته المشاورات يؤكد، حسب تقديره، أن النقاشات التي سبقت انعقاد المجلس الوطني كانت لها انعكاسات على شكل الأغلبية الحكومية المرتقبة، خاصة في ظل الأصوات التي طالبت بعدم إشراك التجمع الوطني للأحرار.

وأكد القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة أن المواقف التي عبّر عنها عدد من أعضاء المكتب السياسي والمجلس الوطني جاءت، وفق قوله، استنادًا إلى قراءة سياسية لنتائج الانتخابات وللمطالب التي عبّر عنها المواطنون خلال المرحلة السابقة.

وأضاف أن الحزب سعى من خلال موقفه إلى التعبير عن انتظارات جزء من الرأي العام، معتبرًا أن نتائج الانتخابات حملت رسائل سياسية يتعين أخذها بعين الاعتبار عند تشكيل الحكومة وتحديد أولوياتها.

وبخصوص المرحلة المقبلة، أشار المهاجري إلى أن الاهتمام سينتقل تدريجيًا من مشاورات تشكيل الحكومة إلى طبيعة السياسات التي ستعتمدها الأغلبية الجديدة، خصوصًا مع اقتراب إعداد مشروع قانون المالية والبرنامج الحكومي.

واعتبر أن الإجراءات التي ستتخذها الحكومة خلال المائة يوم الأولى من ولايتها ستكون من بين المؤشرات التي ستكشف مدى التزام مكونات الأغلبية بالبرامج والتعهدات التي قدمتها خلال الاستحقاقات الانتخابية.

وفي السياق ذاته، شدد المهاجري على أن المرحلة المقبلة ستشهد أيضًا اتضاح ملامح الأغلبية البرلمانية والمعارضة، مؤكدًا أن النقاش السياسي لا ينبغي أن يظل مرتبطًا بالأشخاص أو بالأحزاب في حد ذاتها، وإنما بما ستقدمه المؤسسات من سياسات وبرامج تستجيب للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية.

وختم القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة بالتأكيد على أن تشكيل الحكومة يمثل بداية مرحلة جديدة، وأن تقييم المرحلة المقبلة سيبقى مرتبطًا بأداء المؤسسات وبالقرارات والسياسات التي سيتم اعتمادها خلال الولاية التشريعية والحكومية الجديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى