الرئيسيةسياسة

أغلبية المنصوري تقترب من الكتلة وتراجع فرص الاتحاد الدستوري والنخلة

بدأت ملامح التحالف الحكومي المقبل تتضح بشكل أكبر، مع تراجع فرص الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية في المشاركة بالحكومة، مقابل تقدم صيغة تقوم على إشراك أحزاب الكتلة الديمقراطية ضمن الأغلبية المرتقبة.

وجاء هذا التطور عقب الجولة الثانية من المشاورات التي أجرتها رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، مع عدد من قادة الأحزاب السياسية، ومن بينهم الأمين العام للاتحاد الدستوري محمد جودار، والأمين العام للحركة الديمقراطية الاجتماعية عبد الصمد عرشان.

وبحسب المعطيات المتداولة حول المشاورات، دخل الحزبان اللقاء دون وضع شروط مسبقة أو التمسك بحقائب وزارية محددة، كما لم يقدما مطالب مرتبطة بمواقع حكومية بعينها، في وقت بدت فيه أحزاب الكتلة الديمقراطية أكثر وضوحاً في تحديد مطالبها ومواقعها داخل الحكومة المقبلة.

ويضم هذا التوجه كلاً من حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، وهي أحزاب تسعى إلى ضمان حضور وازن داخل الأغلبية، مستندة إلى وزنها البرلماني وموقعها السياسي.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن غياب المطالب المحددة من جانب الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية لم يكن كافياً، إلى حدود الآن، لترجيح مشاركتهما في الحكومة، خصوصاً مع تقدم سيناريو يقوم على بناء أغلبية أكثر تركيزاً وأقل تعدداً من حيث المكونات.

ولا يعني هذا التطور حسم مصير الحزبين بشكل نهائي، إذ تظل مشاركتهما ممكنة في حال اقتضت الحسابات النهائية للأغلبية ذلك، سواء من الناحية العددية أو السياسية، غير أن موقعهما في المفاوضات يبدو أقل قوة مقارنة ببداية المشاورات.

وتسعى المنصوري، من خلال الجولة الثانية من المفاوضات، إلى ضبط ملامح الأغلبية قبل الانتقال إلى مرحلة أكثر حساسية تتعلق بتوزيع الحقائب وتحديد طبيعة البرنامج الحكومي المشترك.

ويبدو أن إدماج أحزاب الكتلة الديمقراطية في التحالف المقبل يمكن أن يوفر للحكومة قاعدة برلمانية مريحة، وهو ما يقلل الحاجة إلى تشكيل ائتلاف واسع يضم جميع الأحزاب التي دخلت دائرة المشاورات.

وبذلك، تتجه المفاوضات تدريجياً نحو مرحلة الحسم، حيث لن يكون عدد المقاعد العامل الوحيد المحدد للمشاركة، بل ستتداخل معه طبيعة المطالب السياسية، وحجم التنازلات الممكنة، ومدى الانسجام بين مكونات الأغلبية، فضلاً عن قدرة كل حزب على إثبات موقعه داخل الهندسة الحكومية المرتقبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى