
قررت اللجنة المركزية للتأديب التابعة للعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية معاقبة بدر الدين أبعير، حارس مرمى اتحاد طنجة، بالإيقاف لثلاث مباريات نافذة، إلى جانب تغريمه مبلغ 10 آلاف درهم، على خلفية السلوك الذي صدر عنه خلال مواجهة فريقه أمام المغرب التطواني برسم الجولة الثانية من البطولة الاحترافية.
وجاء قرار اللجنة التأديبية على إثر الواقعة التي شهدتها الدقائق الأخيرة من المباراة، عندما أقدم حارس الفريق الطنجي على محاولة التأثير على نقطة الجزاء قبل تنفيذ الركلة التي احتسبها الحكم لصالح المغرب التطواني.
واعتبرت اللجنة أن هذا التصرف يتنافى مع القواعد والروح الرياضية التي يفترض أن تؤطر المنافسات الكروية، خاصة أن الواقعة حدثت في لحظة حاسمة من اللقاء، وقبل تنفيذ ركلة جزاء كان من شأنها التأثير بشكل مباشر على نتيجة المباراة.
وكانت عدسات الكاميرات قد وثقت محاولة أبعير العبث بأرضية الملعب في محيط نقطة الجزاء بالملعب الكبير لطنجة، في وقت كان فيه اللقاء يقترب من نهايته، قبل أن تنتهي المواجهة بالتعادل بهدف لمثله.
ولم يقتصر القرار التأديبي على الحارس، إذ شملت العقوبات أيضا نادي اتحاد طنجة، الذي تلقى إنذارا، مع إلزامه بإصلاح الأضرار التي لحقت بعشب أرضية الملعب نتيجة الواقعة.
وتأتي هذه القرارات في سياق توجه الأجهزة التأديبية التابعة للبطولة الاحترافية نحو التشدد مع السلوكيات التي يمكن أن تؤثر على السير الطبيعي للمباريات أو تتجاوز الحدود المقبولة في المنافسة الرياضية.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة حالات مماثلة شهدتها الملاعب الوطنية، بعدما سبق للجنة التأديبية أن اتخذت قرارا بمعاقبة لاعب من وداد تمارة بسبب سلوك مشابه مرتبط بنقطة الجزاء، ما يعكس توجها نحو توحيد التعامل مع مثل هذه التصرفات.
وأثارت العقوبة المسلطة على حارس اتحاد طنجة نقاشا بين جماهير كرة القدم المغربية، خصوصا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر عدد من المتابعين أن الإيقاف لثلاث مباريات والغرامة المالية عقوبة مشددة مقارنة بطبيعة الواقعة، في حين رأى آخرون أن الحزم التأديبي ضروري للحفاظ على انضباط اللاعبين واحترام قواعد المنافسة.
وبهذه العقوبة، سيغيب بدر الدين أبعير عن ثلاث مباريات لفريقه، في وقت سيكون فيه اتحاد طنجة مطالبا بالتعامل مع تداعيات الواقعة، سواء من الناحية الرياضية أو فيما يتعلق بإصلاح الأضرار التي لحقت بأرضية الملعب.



