الرئيسيةسياسة

مشاورات الحكومة تدخل مرحلة الحسم و”البام” متمسك بالقطاعات الاجتماعية

تتجه مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة نحو مزيد من الحسم، وسط ترجيحات باستبعاد الإعلان عن التركيبة الحكومية قبل افتتاح الدورة التشريعية، في وقت تواصل فيه مكونات الأغلبية المرتقبة التفاوض حول توزيع الحقائب وأولويات المرحلة المقبلة.

وبحسب المعطيات المتداولة داخل حزب الأصالة والمعاصرة، فإن الاتجاه العام يميل إلى تشكيل تحالف حكومي يضم الحزب إلى جانب أحزاب الاستقلال والتقدم والاشتراكية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، فيما يركز الحزب على الحصول على عدد من القطاعات ذات الطابع الاجتماعي ضمن الهندسة الحكومية الجديدة.

وتأتي هذه المفاوضات في وقت تضع فيه رئيسة الحكومة اللمسات الأخيرة على التشكيلة المنتظرة، بالتوازي مع استمرار اللقاءات الثنائية مع قادة الأحزاب السياسية المعنية بالمشاركة في الأغلبية.

وعلى مستوى البرنامج الحكومي، يتجه النقاش نحو إعطاء الأولوية للملفات ذات الطابع الاستعجالي والتي ترتبط بشكل مباشر بالقدرة الشرائية والخدمات الاجتماعية، خصوصاً الملفات التي تتطلب اعتمادات مالية كبيرة، مع السعي إلى إدماج عدد من الالتزامات الواردة في البرامج الانتخابية للأحزاب المشاركة في التحالف.

كما طُرح خلال المشاورات اعتماد صيغة تقوم على تجميع القطاعات الحكومية ضمن أقطاب، بهدف تعزيز التنسيق بين الوزارات وتحقيق قدر أكبر من الانسجام في تنفيذ السياسات العمومية.

ولا تقتصر المفاوضات على توزيع الحقائب الوزارية، إذ يشكل منصب رئيس مجلس النواب بدوره إحدى أبرز نقاط التفاوض بين مكونات الأغلبية المرتقبة، في ظل توجه نحو حسم اسم أحمد التويزي كمرشح سيحظى بدعم الأغلبية خلال الفترة الفاصلة بين افتتاح الدورة التشريعية وانتخاب رئيس الغرفة الأولى.

وفي السياق نفسه، أعلن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن عقد اجتماع لهيئته التقريرية للحسم في موقفه النهائي من المشاركة في الأغلبية الحكومية، بعد توصله بعرض للمشاركة في الحكومة الجديدة.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب جولة جديدة من المشاورات السياسية، شملت لقاءات مع عدد من الأمناء العامين للأحزاب، في إطار مساعٍ لتوسيع دائرة التوافق حول التركيبة الحكومية المقبلة وضمان انسجام مكوناتها.

وتشير وتيرة المشاورات إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد حسم عدد من الملفات العالقة، وعلى رأسها توزيع الحقائب الوزارية، وتحديد أولويات البرنامج الحكومي، في وقت تسعى فيه الأحزاب المشاركة إلى تثبيت حضورها داخل مؤسسات المرحلة الجديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى