الرئيسيةسياسة

ماء العينين: مستعدون للتنسيق مع الأحرار في المعارضة

أكدت أمينة ماء العينين، القيادية بحزب العدالة والتنمية، أن حزبها منفتح على التنسيق مع حزب التجمع الوطني للأحرار في حال اختار الأخير الاصطفاف في المعارضة، مشددة على أن التنافس السياسي لا ينبغي أن يتحول إلى خصومة شخصية أو عداء بين الأحزاب.

وأوضحت ماء العينين أن قرار العدالة والتنمية التوجه إلى المعارضة اتخذته المؤسسات الحزبية، معتبرة أن تحديد الموقع السياسي بعد الانتخابات يدخل ضمن الممارسة الديمقراطية وحق كل حزب في اختيار موقعه داخل المشهد البرلماني.

وأرجعت القيادية الحزبية الإعلان المبكر عن هذا الموقف إلى طبيعة التباين السياسي القائم بين العدالة والتنمية وحزب الأصالة والمعاصرة، مؤكدة أن موقع المعارضة لا ينبغي أن يكون نتيجة ترتيبات ظرفية، بل قراراً سياسياً واضحاً ومسؤولاً.

وفي حديثها عن المرحلة المقبلة، شددت ماء العينين على أن العدالة والتنمية لا ينظر إلى باقي الأحزاب باعتبارها أعداء، وإنما كخصوم سياسيين يمكن الاختلاف معهم في المواقف والبرامج، مع إمكانية التنسيق حول القضايا التي تقتضي ذلك داخل المؤسسة التشريعية.

وتوقفت القيادية في حزب العدالة والتنمية عند نتائج الانتخابات الأخيرة، معتبرة أنها تضع حزب التجمع الوطني للأحرار أمام مسؤولية تحديد موقعه السياسي خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل التحولات التي أفرزتها الخريطة البرلمانية الجديدة.

وأكدت أن اختيار المعارضة لا يعني الدخول في حالة قطيعة مع باقي المكونات السياسية، مشيرة إلى أن ممارسة المعارضة ينبغي أن تركز على مراقبة السياسات العمومية ومساءلة الحكومة والدفاع عن قضايا المواطنين، بعيداً عن منطق تصفية الحسابات السياسية.

واعتبرت ماء العينين أن وجود معارضة قوية داخل البرلمان يشكل عنصراً أساسياً في الحياة الديمقراطية، من خلال ممارسة الرقابة والنقد وتقديم البدائل والحجج، بما يتيح للناخبين حضوراً أكبر لاختياراتهم داخل المؤسسة التشريعية.

وشددت في المقابل على أن العدالة والتنمية يتجه إلى ممارسة معارضة مسؤولة، تقوم على تقييم السياسات والقرارات الحكومية ومساءلتها، دون الانخراط في ما وصفته بمنطق المزايدة السياسية.

وبذلك، يفتح موقف العدالة والتنمية الباب أمام أشكال من التنسيق البرلماني مع أحزاب قد تلتقي معه في موقع المعارضة، رغم استمرار الاختلافات السياسية بينها، في انتظار اكتمال المشهد الحكومي وتبلور خريطة المعارضة داخل البرلمان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى