
يعيش عدد من الطلبة الجامعيين بمدينة القصر الكبير على وقع صعوبات متزايدة بسبب أزمة النقل، في ظل محدودية وسائل التنقل المتاحة نحو المؤسسات الجامعية، وهو ما يضاعف الأعباء المادية والنفسية ويؤثر على ظروف متابعة الدراسة.
ودفع استمرار الوضع عدداً من الطلبة إلى تنظيم وقفة احتجاجية أمام المقاطعة الحضرية الرابعة بمدينة القصر الكبير، بالتزامن مع انعقاد دورة المجلس الجماعي، للمطالبة بإيجاد حل عاجل لملف النقل الجامعي ووضع حد للصعوبات التي أصبحت ترافق تنقلهم اليومي.
وعبّر المحتجون عن استيائهم من النقص المسجل في وسائل النقل، مؤكدين أن الوصول إلى المؤسسات الجامعية، ولا سيما بمدينة العرائش، أصبح يشكل تحدياً متكرراً بالنسبة إلى الطلبة القادمين من القصر الكبير والمناطق المجاورة.
وتتسبب أزمة النقل في تكاليف إضافية يتحملها الطلبة وأسرهم، إلى جانب مشقة التنقل وطول فترات الانتظار والاكتظاظ، فضلاً عن مخاوف مرتبطة بانتظام الوصول إلى الكليات واحترام مواقيت الدراسة.
ويعتبر الطلبة أن استمرار هذه الوضعية لا يقتصر تأثيره على الجانب المادي فقط، بل يمتد إلى ظروف التحصيل الدراسي، خاصة بالنسبة إلى الطلبة الذين لا تتوفر لهم بدائل نقل ميسرة تمكنهم من الوصول إلى مؤسساتهم الجامعية والعودة إلى مقرات سكناهم بشكل منتظم.
وفي خضم هذه التطورات، عبّرت فعاليات جمعوية محلية عن تضامنها مع الطلبة ومساندتها لمطالبهم، داعية إلى التعامل مع ملف النقل الجامعي باعتباره من القضايا المرتبطة بشكل مباشر بضمان تكافؤ الفرص في التعليم.
وطالبت الفعاليات نفسها الجهات المسؤولة، وفي مقدمتها المجلس الجماعي والجهات المتدخلة في تدبير النقل، بالعمل على إيجاد حل عملي ومستدام، من خلال توفير وسائل نقل كافية وآمنة وضمان انتظام الرحلات بما يتلاءم مع أوقات الدراسة.
كما دعت إلى فتح حوار جدي مع ممثلي الطلبة والاستماع إلى مطالبهم، مع وضع برنامج واضح لتجاوز الخصاص المسجل، بدل الاكتفاء بحلول مؤقتة لا تلبث أن تعيد المشكلة إلى الواجهة مع كل موسم جامعي.
ويؤكد الطلبة أن النقل الجامعي يمثل حاجة أساسية بالنسبة إليهم، وليس مجرد خدمة إضافية، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بقدرتهم على الوصول إلى المؤسسات الجامعية والاستفادة من الدروس في ظروف عادية.
ومع استمرار معاناة الطلبة، يتجه ملف النقل الجامعي بالقصر الكبير نحو مزيد من الضغط على الجهات المعنية، في انتظار إجراءات ملموسة تنهي حالة عدم الاستقرار وتضمن للطلبة تنقلاً منتظماً وآمناً يساعدهم على مواصلة دراستهم في ظروف أفضل. :::



