الرئيسيةسياسة

التويزي يزيح وهبي ويقترب من رئاسة مجلس النواب

تشهد المشاورات السياسية المرتبطة بالترتيبات المقبلة للمؤسسات الدستورية تحولات لافتة في سباق رئاسة مجلس النواب، بعدما برز اسم أحمد التويزي بشكل متقدم، في وقت تراجع فيه تداول اسم عبد اللطيف وهبي الذي كان حاضراً بقوة ضمن السيناريوهات المطروحة خلال الفترة الماضية.

ويأتي هذا التحول في ظل نقاش واسع حول الشخصية التي يمكن أن تتولى قيادة الغرفة الأولى خلال المرحلة المقبلة، وسط توجه نحو اختيار شخصية سياسية قادرة على تدبير جلسات برلمانية قد تكون أكثر حدة، في ظل مؤشرات على اتساع رقعة المعارضة داخل مجلس النواب.

وتعزز عودة حزب العدالة والتنمية إلى الواجهة البرلمانية، بحصوله على 54 مقعداً، إلى جانب حضور تحالف اليسار بـ8 مقاعد، من فرضية وجود معارضة أكثر حضوراً وتأثيراً داخل المؤسسة التشريعية، وهو ما يجعل رئاسة المجلس أمام اختبار سياسي يتجاوز تدبير الجلسات إلى إدارة التوازنات والخلافات بين مختلف مكونات البرلمان.

ويملك التويزي تجربة طويلة داخل المؤسسة التشريعية، إلى جانب خبرة في تدبير الملفات السياسية والنقاشات البرلمانية، وهي عوامل جعلت اسمه يحظى بترجيح متزايد ضمن الترتيبات المتداولة بشأن رئاسة مجلس النواب.

وفي المقابل، يرتقب أن يواصل عبد اللطيف وهبي مهامه الحكومية، مع استمرار حضوره ضمن التركيبة التنفيذية المرتقبة، بما يعكس توجهاً نحو الفصل بين موقعه الحكومي وبين المنافسة على رئاسة الغرفة الأولى.

وبالتوازي مع حسم اسم رئيس مجلس النواب، تتجه المفاوضات إلى توزيع باقي المناصب القيادية داخل المؤسسة التشريعية وفق توازنات مكونات الأغلبية. وفي هذا الإطار، يبرز توافق يقضي بإسناد منصب النائب الأول لرئيس مجلس النواب إلى حزب الاستقلال، فيما يذهب منصب النائب الثاني إلى حزب التجمع الوطني للأحرار.

كما شملت الترتيبات الجارية رئاسة مجلس المستشارين، حيث يجري تداول صيغة تقضي بدعم استمرار سيدي محمد ولد الرشيد على رأس الغرفة الثانية بعد انتهاء ولايته الحالية سنة 2027.

ويأتي هذا التوجه في سياق محاولة الحفاظ على توازنات داخل التحالف الحكومي، خصوصاً بعدما كان حزب الاستقلال يطمح إلى تولي رئاسة مجلس النواب. ويبدو أن التوافق حول توزيع المسؤوليات داخل المؤسسة التشريعية يشكل جزءاً من تسوية أوسع ترمي إلى تفادي التنافس الداخلي وضمان قدر أكبر من الانسجام بين مكونات الأغلبية.

ومع اقتراب موعد حسم هذه الترتيبات، تظل رئاسة مجلس النواب واحدة من أبرز نقاط التفاوض السياسي، بالنظر إلى أهمية الموقع في تدبير العلاقة بين الحكومة والبرلمان، خصوصاً في ظل توقعات بمرحلة تشريعية أكثر احتداماً على مستوى النقاش والمواجهة بين الأغلبية والمعارضة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى